السبت، 9 ديسمبر 2017

ر 32، قراءة نقدية لمسطرة تعديل النظام الأساسي لحزب العدالة والتنمية، محمد بلمعلم


قراءة نقدية لمسطرة تعديل النظام الأساسي لحزب العدالة والتنمية

بقلم: محمد بلمعلم


إن اول ما يجب المطالبة بتعديله في النظام الأساسي لحزب العدالة والتنمية المغربي هو مسطرة إحالة ووصول مقترحات ومشاريع تعديل النظام الأساسي للمؤتمر الوطني المختص قانونا بالمصادقة عليها.
إن المسطرة بالشكل التي هي عليه الآن، لا تسمح بوصول اي مشروع تعديل للنظام الأساسي الى المؤتمر الوطني للحزب الا إذا اعتمده المجلس الوطني وصادق على ادراجه في جدول اعمال المؤتمر الوطني، وفق المسطرة الحالية هناك احتمال كبير أن لا ترفع الا مشاريع التعديلات التي لا تثير خلافا حقيقيا، وأن المصادقة عليها في المؤتمر الوطني ستتم بسهولة ويسر.
مسطرة إحالة مشاريع تعديل النظام الأساسي في حزب العدالة والتنمية مسطرة شاقة ووعرة، فلوصول مشروع تعديل امام المؤتمر الوطني يجب ان يتجاوز مجموعة من العوائق والعقبات المسطرية:

أولها: ان الذي يحق له بموجب المادة 100 من النظام الداخلي للحزب اقتراح تعديل على النظام الأساسي والداخلي هم فقط : الأمانة العامة باقتراح من الإدارة العامة؛ مكتب المجلس الوطني؛ عضو المجلس الوطني؛ ولم تذكر المادة المشار اليها المؤتمر الوطني او نسبة مهمة من أعضاء المؤتمر الوطني.

ثانيها: ان يقرر مكتب المجلس الوطني إحالة المقترح الى لجنة الأنظمة والمساطر، وقد لا يقرر، وذلك بموجب الفقرة الأخيرة من المادة 89 من اللائحة الداخلية للمجلس، وهنا تجدر الإشارة ان هاته المادة وقع فيها خطأ، حيث تنص على ان "يحيل مكتب المجلس المشاريع المقدمة على لجنة الأنظمة والمساطر"، وواقع الحال انها ليست مشاريع بل مجرد مقترحات، لم تصل بعد الى مرحلة ان تسمى مشروعا، فهاته هي أيضا من الأمور التي يجب تصحيحها في المادة 89 من اللائحة الداخلية للمجلس الوطني.

ثالثها: ان بعد وصول المقترح الى لجنة الأنظمة والمساطر، تتم مناقشته والتصويت داخل اللجنة على مسألة هل سيرفع المقترح الى المجلس الوطني ليصادق عليه ام لن يرفع، وبالتالي قد يتم اقبار المقترح في لجنة الأنظمة والمساطر، وذلك بموجب الفقرة الأخيرة من المادة 89 من اللائحة الداخلية للمجلس، والمادة 90 من نفس اللائحة التي تنص على ان المصادقة على المقترحات المقدمة تتم بأغلبية المصوتين، وهنا اقترح وجوب دمج هاته الجملة مع المادة 89، حتى لا يثور اللبس والتساؤل هل المادة تتحدث هنا عن مسطرة المصادقة على المقترحات من قبل لجنة الأنظمة والمساطر ام المجلس الوطني.

رابعها: ان بعد مصادقة لجنة الأنظمة والمساطر على مقترح تعديل النظام الأساسي بأغلبية المصوتين، يتولى رئيس اللجنة رفع المقترح إلى المجلس الوطني، وذلك بموجب الفقرة الأخيرة من المادة 89 من اللائحة الداخلية للمجلس، التي تنص على ان المقترح يرفع مباشرة الى المجلس الوطني وليس الى مكتب المجلس الذي هو من أحال المقترح في بداية الأمر. وهنا تأتي المادة 100 من النظام الداخلي للحزب، التي تنص: "يعتمد المجلس الوطني مقترح تعديل النظام الأساسي..."، وبطبيعة الحال من حق المجلس الوطني أيضا ان لا يعتمد مقترح تعديل النظام الأساسي، و أن لا يقدم بالتالي مشروعا بهذا التعديل الى المؤتمر الوطني، وما لم تذكره المادة 90 من اللائحة، ولا حاجة لذكره، ان هذا الإعتماد او اللاعتماد يتم بأغلبية المصوتين في المجلس الوطني.

خامسها: انه إذا كُتب للمقترح ان يعتمد من قبل المجلس الوطني وان يصير اسمه مشروع تعديل، ونقطة ضمن جدول اعمال المؤتمر الوطني، تأتي هنا المادة 27 من النظام الأساسي للحزب لتنص على أن : المجلس الوطني هو أعلى هيئة تقريرية بعد المؤتمر الوطني وتتحدد صلاحياته فيما يأتي: .... المصادقة على جداول أعمال الدورات العادية للمؤتمر الوطني...؛ بما يعطي للمجلس الوطني صلاحية عرقلة المشروع من جديد باعتباره نقطة مدرجة في جدول اعمال المؤتمر الوطني، وتعطي للمجلس الوطني حق المصادقة والتصويت على جدول اعمال المؤتمر، وعند الإقتضاء عدم مرور مشروع التعديل الى المؤتمر الوطني. خاصة وان مسطرة المصادقة والتصويت قد لا تتم بطرح السؤال على أعضاء المجلس الوطني هل ستدرج هاته النقطة في جدول اعمال المؤتمر ام لن تدرج، بل السؤال المطروح قد يكون مصاغا على نحو هل انت متفق مع مضمون هذا المشروع ام لست متفق، بما قد يسفر عن نقاش طويل جدا قد يصل في بعض الحالات إلى ثمان 8 ساعات، وأعتقد ان نص المادة 100 من النظام الداخلي للحزب تخول للمجلس الوطني مثل هذا النقاش باعتبار انها تعطيه صلاحية اعتماد مقترحات التعديلات المرفوعة من قبل لجنة الأنظمة والمساطر، او عدم اعتمادها، وهو ما أكده مكتب المجلس الوطني في قراره الصادر بتاريخ 7 دجنبر 2017، للنظر في مسألة تفسير مقتضيات المادتين 89 و 90 من اللائحة الداخلية للمجلس الوطني التي تشرح المادة 100 من النظام الداخلي للحزب، حيث قضى بأن اعتماد "مشروع النظام الأساسي" من قبل المجلس الوطني وفق ما تنص عليه المادة: 90 من اللائحة الداخلية يعني المصادقة عليه بأغلبية المصوتين، وأن ما صوت عليه بالإيجاب هو الذي يصبح مشروعا معتمدا يدرج في جدول أعمال المؤتمر الوطني ويرفع إليه من أجل المصادقة . فالذي يجب المطالبة به الآن هو ان تلغى صلاحية الإعتماد من عدمه، وان تحصر صلاحية المجلس الوطني في المصادقة على جدول اعمال المؤتمر الوطني اجمالا، بحيث يكون السؤال المطروح على اعضاء المجلس هل أنتم مع ادراج هاته النقطة في جدول اعمال المؤتمر ام ضد ادراجها، لأن نتيجة التصويت ستكون مختلفة إذا ما طُرح السؤال بصيغة من مع مضمون مشروع التعديل المقترح ومن ضده.

خلاصة القول أن الذي يجب إعادة صياغته وتنظيمه، وتوضيحه، بل تقديم مقترحات ومشاريع تعديله، هو هاته المسطرة الوعرة الشائكة في وجه أي مقترح او مشروع تعديل للنظام الأساسي، بما لا يسمح للمؤتمر الوطني ان يمارس اختصاصه الا ناذرا، ومما اقترحه هو التقدم بطلب لتعديل المادة 100 من النظام الداخلي يسمح لنسبة ونصاب كبيرين نوعا ما من المؤتمرين بالحق في التقدم بمشروع تعديل للنظام الأساسي الى رئيس المؤتمر، يعرض على المؤتمرين للمصادقة عليه او عدم المصادقة، وان يتم النظر ومراجعة ما يتم عليه العمل بخصوص هذا الموضوع في الأنظمة الأساسية للجمعيات والشركات التجارية، فقد تكون نموذج يقتدى به في ما يخص المسطرة التي تتبع في تقديم مشاريع تعديل الأنظمة الأساسية الى الجمعية العامة غير العادية، كما يمكن الرجوع في هذا الصدد الى الأنظمة الأساسية للأحزاب العالمية الأخرى، المشهود لها بالديموقراطية الداخلية.

*باحث في القانون الخاص بجامعة السوربون، باريس 1.

المرجع:

محمد بلمعلم،” قراءة نقدية لمسطرة تعديل النظام الأساسي لحزب العدالة والتنمية“، هيسبريس، 9 دجنبر 2017.

السبت، 2 ديسمبر 2017

ر 31، الجهاز المختص بالنظر في مشاريع تعديل النظام الأساسي لحزب العدالة والتنمية، م ب


الجهاز المختص بالنظر في مشاريع تعديل النظام الأساسي لحزب العدالة والتنمية


تنص المادة 27 من النظام الأساسي لحزب العدالة والتنمية على ان المجلس الوطني يصادق على جدول اعمال الدورات العادية للمؤتمر الوطني، اما الذي حصل البارحة الأحد 26 نونبر 2017 هو ممارسة صلاحية المؤتمر الوطني فيما يتعلق بمقتضيات المادة 23 التي تنص على ان المؤتمر الوطني هو من يختص بالمصادقة على تعديل النظام الأساسي للحزب عند الاقتضاء، لقد نظر المجلس الوطني المنعقد في مقترح تعديل النظام الاساسي لمادة من المواد، الأمر المخول قانونا للمؤتمر الوطني، اما صلاحية المجلس الوطني فتتحدد في المصادقة واتخاذ قرار ما اذا كان سيكون ضمن جدول اعمال المؤتمر القادم المصادقة على تعديل المادة 16 من النظام الأساسي، الامر الذي لم يقف عند حدوده المجلس الوطني، وتجاوزه الى التصويت والمصادقة وممارسة صلاحيات المؤتمر الوطني المتعلقة بالمصادقة على مشروع تعديل المادة 16 من النظام الأساسي، كان يجب ان يتوقف المجلس الوطني عند مناقشة والتصويت على هل سنسمح بإدراج تعديل المادة 16 في جدول اعمال المؤتمر الوطني القادم. وليس تجاوز ذلك الى الخوض في جوهر الموضوع واتخاذ قرار بعدم قبول تعديل المادة 16 من النظام الأساسي للحزب، هذا الأمر ليس من صلاحياته، بل من صلاحيات المؤتمر الوطني.
وقد أغفل البعض ([1]) مقتضيات الفقرة السادسة من المادة 27 من النظام الاساسي للحزب التي تنص على ان من صلاحيات المجلس الوطني تتحدد في: المصادقة على جداول أعمال الدورات العادية للمؤتمر الوطني...؛ تتحدث المادة 27 من النظام الأساسي للحزب (دون الحاجة لبيان مرتبة هذا الأخير بالمقارنة مع النظام الداخلي للحزب واللائحة الداخلية للمجلس الوطني) عن المصادقة وليس الاعتماد كما هو مذكور في المادة 100 من النظام الداخلي للحزب، وفي المادة 90 من اللائحة الداخلية للمجلس الوطني، (التي تعيد فقط مقتضيات المادة 100 السالفة الذكر)، ولقد فسر بعضهم مصطلح الاعتماد بكونه يعني " تحويل "المقترحات" المتوصل بها إلى " مشاريع" تعرض على المؤتمر الوطني ، وذلك بعد مراقبة مدى توفرها على شكلية حيازتها لموافقة أغلبية المصوتين من أعضاء لجنة الأنظمة والمساطر. فماذا عن مصطلح المصادقة الذي تنص عليه المادة 27 من النظام الأساسي، وما ادراك ما النظام الأساسي، تقول المادة بالحرف صلاحيات المجلس الوطني تتحدد في : المصادقة على جداول أعمال الدورات العادية للمؤتمر الوطني، ومن الأمور التي كان هناك مشروع لتكون في جدول اعمال هاته الدورة العادية للمؤتمر الوطني المزمع تنظيمها يومي 8 و 9 دجنبر 2017، مسألة تعديل المادة 16 والمادة 37 من النظام الأساسي، وللجمع بين المقتضيات واعمالها دون اهمالها كما تقضي بذلك القواعد القانونية، ان المجلس الوطني يعتمد مقترح تعديل النظام الأساسي ويقدم بشأنه مشروعا إلى المؤتمر الوطني، ومن تم ستصير نقطة في جدول اعمال دورة المؤتمر، وهنا تأتي المادة 27 من النظام الأساسي التي تعطي للمجلس صلاحية المصادقة على جدول اعمال دورات المؤتمر الوطني، ولقد مارس المجلس الوطني يومي 25 و 26 نونبر الصلاحية التي تخولها له المادة 27 من النظام الأساسي الا وهي المصادقة على جدول اعمال مؤتمر 8 و 9 دجنبر القادم، والتي من نقطها تعديل المادتين 16 و 37 ولقد قضى المجلس الوطني بعدم المصادقة على هاتين النقطتين ولن يدرجا في جدول اعمال المؤتمر الوطني القادم. هذه قراءة أخرى من بين القراءات للمادة 27 للنظام الأساسي التي تستعمل مصطلح المصادقة، ونخرج من اشكالية مفهوم مصطلح الاعتماد، فالنظام الأساسي الذي هو دستور الحزب كما يصفه كاتب المقال يستعمل مصطلح المصادقة، وليس الاعتماد. لقد قدرت رئاسة الحزب الظروف وارتأت ان مسألة المصادقة على التعديلين تتم في المجلس الوطني تبعا للمادة 104 كما أشار كاتب المقال التي تعطي للأمانة العامة الحق في تفسير نصوص النظام الأساسي وفي حالتنا هاته المادة 27 منه، وليس للمجلس الوطني، ومن جهة أخرى يمكن ان نضيف انه اذا كنا نعطي الحق للجنة تابعة للمجلس الوطني ان تناقش وتصوت على تعديل النظام الأساسي، الا يحق لنا ان نعطيها للأصل الذي تفرعت منه هاته اللجنة الا وهو المجلس الوطني، بل هناك قراءة وتخريجة أخرى الا يمكن ان نعتبر ان تصويت المجلس الوطني كأنه تصويت غرضه المصادقة على مسالة ادراج نقطة التعديل في جدول الأعمال من عدمها، وان نتيجة التصويت اسفرت عن عدم المصادقة على ادراج تعديل المادة 16 و 37 في جدول اعمال دورة المجلس الوطني القادم. وفي جميع الحالات حتى ولو انه قد تم التعدي على اختصاص المؤتمر الوطني، فان ذلك مقبول استثناءا ويدخل في صلاحية الأمين العام للحزب، إذا كان بغية تجنب مفاسد أكبر، وجلب مصالح اعلى، فمن القواعد المعلومة جدا في شرعنا ان هناك حالات يتدخل فيها ولي الأمر لتعطيل نص من نصوص القرآن الكريم فما بالك بنص من النصوص الداخلية للحزب، إذا تبين له ان تطبيقها سيؤدي الى مفسدة أكبر، او يفوت مصلحة أرجح.
في الختام يًطرح التساؤل ما العمل الآن: يقترح البعض ان ينعقد مكتب المجلس من جديد وأن يفسر مصطلح الاعتماد الوارد في النظام الداخلي واللائحة الداخلية التي تعيد الفقرة فقط، في الظروف الحالية المكتب لن يجتمع، واذا اجتمع سيفسر مصطلح الاعتماد، بكونه يحق له ان يعتمد ما قررته اللجنة التابعة له، ومن حقه ان لا يتعمد ما قررته اللجنة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى المادة 27 من النظام الأساسي تعطي للمجلس صلاحية المصادقة على جدول اعمال المؤتمر الوطني، وليس من صلاحية مكتب المجلس الوطني ان يفسر مقتضيات النظام الأساسي بل من صلاحيات الأمانة العامة ولقد مارست صلاحياتها وقررت في الموضوع. وهناك من اقترح عند الاقتضاء تشكيل لجنة وفقا مقتضيات المادة 94 من النظام الداخلي، وان يكون اختصاصها عرض مقترح تعديل المادتين 16 و37 من النظام الأساسي، بناء على القراءة التي قدمنا لن يكون هناك مجال لتشكيل هاته اللجنة باعتبار ان المجلس لم يتجاوز في صلاحياته ومارس مقتضيات الفقرة 6 من المادة 27 كما ينص عليها النظام الأساسي، ومن جهة أخرى لا يفهم من سياق المادة ان هاته اللجان يمكن تصل الى حد ممارسة صلاحية المجلس الوطني بعرض مشروع تعديل مادة من المواد سبق للمجلس نفسه ان رفض المصادقة على ادراجها في جدول أعمال المؤتمر. وللجواب عن السؤال المطروح، يمكن القول ان ما يمكن القيام به اذا كان الأمر ضروريا لهاته الدرجة هو ان يتم الطعن في قرار المجلس الوطني امام هيأة التحكيم الوطنية، كما توجد أيضا امكانية الطعن في قرار المجلس امام المحكمة الإدارية لمدينة الرباط، وبعد صدور الحكم الابتدائي القاضي فرضا ببطلان قرار المجلس الوطني الصادر بتاريخ 26 نونبر 2017، وجب انعقاد مؤتمر وطني جديد، للبث في مشروع تعديل المادة 16، وأنداك لن ينفع هذا التعديل بشيء، لأن الأمين العام الجديد سيكون قد انتخب، وتعديل المادة لن يفيد الا الأمين العام المنتخب يوم 9 دجنبر القادم.

محمد بلمعلم
باحث في القانون الخاص،
جامعة باريس 1



[1]- وجهة نظر للدكتور عبد العالي حامي الدين، منشورة بموقع العمق https://al3omk.com/251667.html

الاثنين، 30 أكتوبر 2017

ر 61، بطلان الضمانات التي تمنحها الشركة المدنية خارج غرضها الاجتماعي، قرار م ن فر، م ب



قرار محكمة النقض الفرنسية، 

الغرفة المدنية 1، 

بتاريخ 18 اكتوبر 2017، 

عدد 16-17.184 ، 

بطلان الضمانات التي تمنحها الشركة المدنية خارج غرضها الاجتماعي

الضمانة الممنوحة من طرف شركة مدنية خارج غرضها الاجتماعي باطلة بطلانا مطلقا،
الضمانة الممنوحة من قبل شركة مدنية ضمانا لدين أحد شركاء الشركة، باطلة بطلانا مطلقا، لأنها ليست بغرض حماية مصالح الشركة فقط.

 وحيث أنه، لإعلان هذا الإجراء المنصوص عليه ، ينص الحكم على أنه يستند إلى عيب يؤثر على تصرف الكفالة ، لأنه لا يدخل ضمن غرض الشركة ، وليس لمخالفة في مداولات الجمعية العامة للشركاء الذين أذنوا الشركة بالقيام بهذا التصرف (كفالة ديون) ، 

وبالتالي، فإن الإجراء الذي تم الشروع فيه لا يخضع التقادم مدتها ثلاث سنوات من المادة 1844-14 من القانون المدني، ولكن لتقادم القانون العادي لمدة خمس سنوات الذي سنته المادة 1304 من القانون المدني بخصوص عيوب الرضا، لأنه يستند إلى الغلط فيما يتعلق بطابع ونطاق سند الكفالة ؛ 

أن الحكم يضيف أن البطلان الذي تم الاحتجاج به هو بطلان نسبي، لأنه يهدف إلى حماية مصالح الشركة المدنية العقارية ؛
 
م ب 
([1])




La nullité d'une sûreté accordée par une société civile en dehors de son objet est absolue
La nullité d'une sûreté accordée par une société civile en garantie de la dette d'un associé ne vise pas seulement à protéger les intérêts de la société. Il s'agit donc d'une nullité absolue.


Attendu que, pour déclarer cette action prescrite, l'arrêt retient qu'elle est fondée sur un vice affectant l'acte de cautionnement, en ce qu'il n'entrerait pas dans l'objet social, et non sur une irrégularité de la délibération de l'assemblée générale des associés ayant autorisé cet engagement de la société, et qu'en conséquence, l'action engagée n'est pas soumise à la prescription triennale de l'article 1844-14 du code civil, mais à la prescription de droit commun de cinq ans édictée par l'article 1304 du code civil en matière de vice du consentement, en ce qu'elle se fonde sur l'erreur quant au caractère et à la portée du cautionnement souscrit ; que l'arrêt ajoute que la nullité invoquée est une nullité relative, car elle vise à protéger les intérêts de la SCI ;

Qu'en statuant comme elle l'a fait, alors que l'action en nullité de la caution hypothécaire souscrite le 7 février 2005, qui avait été engagée le 4 juin 2012, était soumise à la prescription trentenaire, réduite à cinq ans par la loi du 17 juin 2008, laquelle n'était pas acquise au jour de l'entrée en vigueur de cette loi, de sorte que l'action n'était pas prescrite à la date de l'introduction de l'instance, la cour d'appel a violé les textes susvisés ;

PAR CES MOTIFS et sans qu'il y ait lieu de statuer sur les autres griefs : CASSE ET ANNULE,

الأربعاء، 27 سبتمبر 2017

ر 53، جزاء خرق اتفاق بين المساهمين ملزم لطرفين، قرار م ن فر، م ب

 

53 : الغرفة التجارية، 27 شتنبر 2017، م ب

قرار محكمة النقض الفرنسية، 
الغرفة التجارية، 27 شتنبر 2017، 
طعن عدد 16-13.112، 





جزاء خرق الوعد بالبيع الملزم لطرفين

 

قضت الغرفة التجارية لمحكمة النقض الفرنسية بتاريخ 27 شتنبر 2017، أنه في حالة فسخ بدون اخطار لاتفاق بين المساهمين يتضمن وعود بالبيع والشراء متبادلة، يكون هناك محل لوجوب تنفيذ الوعد إذا عبر المستفيد عن رغبته داخل اجل معقول من الفسخ.

[1]

أول ما يجب ذكره في هذا الإطار أن العقد الملزم لطرفين لا يطرح اشكالا بخصوص وجوب تنفيذه عينا، الذي طرح مشاكل قانونية، ونقاش فقهي وقضائي كبير في فرنسا هو الوعد الملزم لجانب واحد، 

ولقد قضت محكمة النقض الفرنسية منذ التسعينات ان جزاء احترام هذا الوعد هو أداء تعويض مالي، ولا يوجد هناك اي مجال لتنفيذ قسري وعيني للوعد.

غير ان اللوبيات التي لم تنجح في اقناع الجهاز القضائي، حيث جندت الفقه المأجور لانتقاد اجتهاد محكمة النقض المشار اليه بالباطل، عمدت رأسا إلى المؤسسة التشريعية لاستصدار مادة قانونية (المادة 1124 من القانون المدني الفرنسي الجديد) في إطار المشروع الحكومي لتعديل الكتاب الثالث من مدونة القانون المدني فبراير 2016، تسمح المادة المذكورة بالتنفيذ العيني والقسري في حالة عدم احترام وعد بالبيع من جانب واحد.

م ب


--------------------------------------------------------------------
 
للحصول على كتاب
 
قضاء محكمة النقض الفرنسية
 
بخصوص قانون العقود
الطبعة الأولى: دجنبر 2015
منشورات مجلة قم نفر، باريس
تحت رقم : 168. 
----------------------------------------------------------

الأربعاء، 26 أبريل 2017

ر 6، هشاشة الاتفاقات المبرمة بين الشركاء خارج النظام الأساسي، م بلمعلم

 

قرار محكمة النقض الفرنسية، الغرفة التجارية، 26 ابريل 2017، عدد 15-12888

 هشاشة ولا فعالية الاتفاقات المبرمة بين الشركاء خارج النظام الأساسي للشركات.


يتعلق الأمر باتفاق بين رؤساء شريكيتين مدمجتين، بموجبه تم تعيين أحدهما كرئيس مدير عام للشركة، هذا الاتفاق لم يحترم، حيث عزل الرئيس المعين، فقام هذا الأخير بالمطالبة بتعويض عن خرق الاتفاق.
حكمت بأنه لا يوجد هناك محل للمطالبة بالتعويض عن خرق الاتفاق لأن من المبادئ المقررة في قانون الشركات، ان كل اتفاق من شأنه ان يمس بحرية عزل متصرفي الشركات فهو قرار غير مشروع. ان اتفاق رؤساء الشركتين المدمجتين ينافي ويعارض هذا المبدأ المقرر، ومن تم لا امكانية للاحتجاج بهذا الاتفاق للمطالبة بالتعويض، ومن باب اولى المطالبة بجزاء عيني كإعادة تنصيب الرئيس المخلوع في مكانه.
علما أنه سبق للمحكمة ان اتخذت نفس المسلك الذي يحد من فعالية الاتفاقات خارج النظام الأساسي اذا كانت تتعارض مع المقتضيات الأمرية بموجب قرارها الصادر في 25 يناير 2017، رقم 14-28792 ، حيث قضت محكمة النقض أنه لا يجوز للاتفاقات ان تنظم ما يتعلق بإدارة شركات المساهمة المبسطة، هذا الأمر تتكلف به فقط الأنظمة الأساسية للشركة. تحية لمحكمة النقض الفرنسية على هذا القرار الجريء الذي جاء بعد ايام من التعديل الغاشم في القانون المدني والذي بموجبه تم الغاء المادة 1142 التي كانت تحصر التعويض عن عدم تنفيذ التزام بعمل في الحصول على تعويض مادي، وليس تعويض عيني، الذي يكون فقط لأصحاب الحقوق العينية وليس لأصحاب الحقوق الشخصية.

محمد بلمعلم


------------------------------------------------------------------------

للحصول على كتاب
 
قضاء محكمة النقض الفرنسية 
بصدد
مدونة التجارة
الطبعة الأولى: دجنبر 2015
منشورات مجلة قم نفر، باريس
تحت رقم : 237. 
------------------------------------------------------------------------------------------------------------




[1] - La clause du pacte qui prévoit la nomination d’une personne au poste de directeur général est dépourvue de valeur.
Cass. com., 26 avril 2017, n° 15-12888 :
La cour de cassation va pour cela rappeler un principe, selon lequel « est illicite toute stipulation ayant pour objet ou pour effet de porter atteinte à la libre révocabilité de l’administrateur d’une société anonyme »

En savoir plus


للحصول على مستخلص من كتاب
 
دراسة للمادتين 253 و257 من قانون شركات المساهمة
الطبعة الأولى: يناير 2007
منشورات دار الآمان، الرباط
بقلم: محمد بلمعلم
تقديم: ذ أحمد شكري السباعي 
 
--------------------------------------------

الأحد، 8 يناير 2017

ر 8، شروط المسؤولية الجنائية الخاصة بالأشخاص المعنوية، محكمة النقض الفرنسية، م ب

 

 محكمة النقض الفرنسية، الغرفة الجنائية، 2 دجنبر 1997 : قم نفر


المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية

◄ شرط وقوع المسؤولية الجزائية على الأشخاص المعنويين : 

الغرفة الجنائية، بتاريخ 2 ديسمبر 1997 : 

 ينتج عن المادة 121-2 من القانون الجزائي أنه لا يمكن اعتبار الأشخاص المعنويين مسؤولين جزائيا إلا إذا ثبت أن مخالفة ارتكبت لحسابهم من طرف هيئاتهم أو ممثليهم. تفرض هذه الآلية أن المخالفة المسندة للشخص المعنوي موصوفة بكل عناصرها، خاصة العنصر المعنوي، على أنها تمّت على يد إحدى هيئات الشخص المعنوي أو أحد ممثليه. غير أن التصريح بكون هذه الهيئة مذنبة أو هذا الممثل مذنب ليس ضروريا أبدا (حل ضمني).

◄ شرط وقوع المسؤولية الجزائية على الأشخاص المعنويين:

1.   الغرفة الجنائية، 2 ديسمبر 1997:

 

ينتج عن المادة 121-2 من القانون الجزائي أنه لا يمكن اعتبار الأشخاص المعنويين مسؤولين جزائيا إلا إذا ثبت أن مخالفة ارتكبت لحسابهم من طرف هيئاتهم أو ممثليهم. تفرض هذه الآلية أن المخالفة المسندة للشخص المعنوي موصوفة بكل عناصرها، خاصة العنصر المعنوي، على أنها تمّت على يد إحدى هيئات الشخص المعنوي أو أحد ممثليه. غير أن التصريح بكون هذه الهيئة مذنبة أو هذا الممثل مذنب ليس ضروريا أبدا (حل ضمني).[1]

 

نص القرار

محكمة النقض الفرنسية، الغرفة الجنائية، 2 كانون الأول/ديسمبر 1997،

الطعن رقم  96-85.484، نشرت في النشرة

 

بعد الاطلاع على المواد المذكورة ؛ 

حيث أنه يترتب على المادة 121-2 من قانون العقوبات أنه لا يمكن اعتبار الأشخاص الاعتباريين مسؤولين جنائياً إلا إذا ثبت أن الجريمة قد ارتكبت نيابة عنهم من قبل أجهزتهم أو ممثليهم ؛ 

حيث إنه ، من أجل إعلان الشركة المحدودة المسؤولية "ي" ...  متهمة باستخدام الشهادات المزيفة التي تم إعدادها ضد..."أ" ، ترى محكمة الاستئناف أن "س" الذي قدمه، بصفته المدير العام ، تمثيل الشركة في الإجراءات أمام محكمة الشغل في الدعوى التي رفعها الموظف ؛ أن القضاة أضافوا أنه عندما قدموا الشهادات ، لم يستطع الشركة "ي" تجاهل أنها تضمنت تأكيدات معينة غير دقيقة ؛ 

ولكن بالنظر إلى ذلك، من خلال الحكم بهذه الطريقة، في حين أن الأمر متروك له لمعرفة ما إذا كان المدير العام للشركة، هيئة من هيئات الشخص الاعتباري، لديه معرفة شخصية بعدم دقة الحقائق المتعلقة بالشهادات وما إذا كان عنصر القصد في وهكذا تم تمييز الجريمة ، ولم تبرر محكمة الاستئناف قرارها بموجب المادة المذكورة أعلاه ؛ 

ومع ذلك ، وبالنظر إلى أن محكمة الاستئناف ، عند إصدار هذا القرار ، لم تبرر قرارها بموجب الفقرة السابقة ، على الرغم من مسؤوليتها عن تحديد ما إذا كان المدير العام للشركة ، بصفته هيئة من هيئات الشخص الاعتباري، على علم شخصيا بعدم دقة الوقائع الواردة في الشهادة ، وما إذا كان عنصر القصد في الجريمة واضحا إلى حد ما؛

لهذه الأسباب ، نقض وإلغاء[2]

 

التوثيق:

م بلمعلم شروط المسؤولية الجنائية الخاصة بالأشخاص المعنوية : الغرفة الجنائية، 2 ديسمبر 1997، مجلة قم نفر، دجنبر 2015، تحت رقم 284.

--------

لتحميل كل المقالات المنشورة في هذا الموقع بخصوص قضاء الغرفة الجنائية لمحكمة النقض الفرنسية، أبريل 1976 - دجنبر 2014، انظر الكتاب الآتي


القرارات الكبرى

 للقضاء الجنائي الفرنسي

النسخة الأولى: دجنبر 2015

منشورات مجلة قم نفر، باريس

تحت رقم: 297.

إعداد: محمد بلمعلم 

لتحميل الكتاب من هنا


-------------

 



[1] Cour de Cassation, Chambre criminelle, du 2 décembre 1997, 96-85.484, Publié au bulletin

 

[2] Vu lesdits articles ;

Attendu qu'il résulte de l'article 121-2 du Code pénal que les personnes morales ne peuvent être déclarées pénalement responsables que s'il est établi qu'une infraction a été commise, pour leur compte, par leurs organes ou représentants ;

 

Attendu que, pour déclarer la société anonyme Y... coupable d'usage des fausses attestations établies contre A..., la cour d'appel retient que celles-ci ont été produites en justice par C... qui, en qualité de directeur général, représentait la société dans l'instance prud'homale introduite par le salarié ; que les juges ajoutent que, lorsqu'elle a produit les attestations, "la SA Y..." ne pouvait ignorer qu'elles comportaient certaines affirmations inexactes ;

 

Mais attendu qu'en prononçant ainsi, alors qu'il lui appartenait de rechercher si le directeur général de la société, organe de la personne morale, avait eu personnellement connaissance de l'inexactitude des faits relatés dans les attestations et si l'élément intentionnel du délit était ainsi caractérisé, la cour d'appel n'a pas justifié sa décision au regard de l'article précité ;

D'où il suit que la cassation est encourue de ce chef ;

Par ces motifs,

CASSE ET ANNULE